خطة ترامب السرية: هل تنجح قوات النخبة في استخراج اليورانيوم الإيراني من تحت الركام؟
مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الرابع، تتجه الأنظار نحو البيت الأبيض، حيث تعكف إدارة الرئيس دونالد ترامب على رسم إستراتيجيات بالغة الحساسية تتعلق بمصير اليورانيوم الإيراني المخزن في منشآت طهران النووية.
قوات "JSOC" في قلب المهمة الحساسة
كشفت تقارير استخباراتية نقلتها شبكة "سي بي إس نيوز" أن التخطيط الأمريكي يركز حالياً على إمكانية نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC). هذه الوحدة، التي تُعد نخبة النخبة في الجيش الأمريكي، تُكلف عادةً بالمهام الأكثر تعقيداً، لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الانتشار النووي واستعادة المواد الخطرة.
وعلى الرغم من جاهزية الخطط، إلا أن المصادر تؤكد أن الرئيس ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد، حيث تظل مسألة التوقيت والمخاطر المترتبة على العملية محل نقاش واسع داخل أروقة البنتاغون والبيت الأبيض.
اليورانيوم الإيراني: مخزون تحت الأنقاض
وفقاً لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك طهران مخزوناً ضخماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يقدر بنحو 972 رطلاً. هذا المستوى من التخصيب يجعل إيران على بعد خطوة تقنية واحدة من إنتاج مواد صالحة لصناعة الأسلحة النووية.
واقع المنشآت النووية حالياً:
- جزء كبير من المخزون مدفون حالياً تحت ركام المواقع التي استُهدفت في عمليات سابقة.
- المواد موجودة في أسطوانات تحتوي على غاز سداسي فلوريد اليورانيوم عالي التلوث.
- الوصول إلى هذه المواد يتطلب قدرات هندسية وعسكرية غير تقليدية.
تحذيرات دولية ومخاطر تقنية
حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن أي محاولة لمصادرة أو استخراج اليورانيوم الإيراني ستكون مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر. وأوضح غروسي أن التعامل مع هذه المواد في بيئة مدمرة ليس مستحيلاً بوجود القدرات العسكرية الأمريكية، لكنه يظل عملية معقدة للغاية من الناحية التقنية والإشعاعية.
الموقف الإيراني: القنوات الرسمية هي الحل
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المواد النووية أصبحت بالفعل تحت الركام نتيجة القصف الجوي. وبينما أشار إلى إمكانية استعادتها، شدد على أن إيران لا تخطط حالياً للقيام بهذه الخطوة بشكل منفرد، وأن أي تحرك مستقبلي يجب أن يتم عبر القنوات الدولية الرسمية وبإشراف مباشر من الوكالة الدولية.
سياق التصعيد العسكري المستمر
بدأت الموجة الأخيرة من الهجمات في 28 فبراير الماضي، حيث ركزت القوات الأمريكية والإسرائيلية على شل القدرات الدفاعية والحرس الثوري الإيراني. ورغم كثافة الضربات، لا تزال المنطقة تشهد حالة من الشد والجذب، خاصة مع قدرة طهران على شن ضربات مضادة وتهديد ممرات نقل الطاقة في الخليج، مما يجعل قرار استخراج اليورانيوم خياراً استراتيجياً قد يغير مسار الحرب بالكامل.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً