محو الهوية الوطنية: خطة نتنياهو لاستبدال ختم ‘دولة فلسطين’ في معبر رفح تثير غضباً واسعاً

محو الهوية الوطنية: خطة نتنياهو لاستبدال ختم ‘دولة فلسطين’ في معبر رفح تثير غضباً واسعاً

محو الهوية الوطنية: خطة نتنياهو لاستبدال ختم "دولة فلسطين" في معبر رفح تثير غضباً واسعاً

أثار التوجيه الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمتعلق بدراسة استبدال ختم "دولة فلسطين" الرسمي على جوازات سفر الفلسطينيين بعبارة "مجلس السلام"، موجة عارمة من الاستياء والرفض الشعبي والسياسي. تأتي هذه الخطوة في سياق محاولات مستمرة لتغيير الواقع القانوني والرمزي في قطاع غزة، وتحديداً في معبر رفح البري.

تفاصيل المخطط الإسرائيلي الجديد

كشفت تقارير صحفية عبرية، نقلاً عن مصادر سياسية في "يديعوت أحرنوت"، أن نتنياهو طلب فحص إمكانية اعتماد ختم "مجلس السلام" – وهو كيان أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تأسيسه ضمن خطته للمنطقة – ليكون بديلاً عن الختم الرسمي للسلطة الفلسطينية.

جاء هذا التحرك عقب ملاحظة أمنية قدمها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ديفيد زيني، أشار فيها إلى أن جوازات سفر الفلسطينيين التي تعبر معبر رفح لا تزال تُختم بعبارة "دولة فلسطين"، وهو ما اعتبره الاحتلال تعزيزاً للرموز السيادية الفلسطينية التي يسعى لتقويضها.

معبر رفح: صراع السيادة والرموز الوطنية

يأتي هذا التوجيه في وقت حساس، حيث تواصل إسرائيل فرض قيود مشددة على معبر رفح منذ احتلال جانبه الفلسطيني في مايو 2024. ورغم أن اتفاقيات وقف إطلاق النار كانت تنص على إعادة تشغيله بشكل طبيعي، إلا أن المماطلة الإسرائيلية مستمرة عبر خلق أزمات إدارية ورمزية.

أهداف الاحتلال من استبدال الختم:

  • طمس الهوية: محو أي أثر سيادي أو رمزي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
  • تزوير الحقيقة: فرض مسميات جديدة تتماشى مع رؤية الاحتلال للمرحلة الانتقالية.
  • عزل القطاع: محاولة إقامة كيان إداري منفصل عن الضفة الغربية لمنع قيام دولة فلسطينية متصلة.

ردود فعل غاضبة: معركة الذاكرة والرواية

تفاعل الناشطون والمدونون على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع هذه الأنباء، معتبرين أن المعركة الحالية هي "معركة وجود ورواية". وأكد المغردون أن استهداف "النسر الفلسطيني" والختم الرسمي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو حرب شعواء على الذاكرة الوطنية.

وأشار محللون وناشطون إلى النقاط التالية:

  1. حرب المحاور الثلاثة: يرى مدونون أن نتنياهو يهاجم الهوية، والذاكرة، والرواية الوطنية الفلسطينية في آن واحد.
  2. استهداف الرموز: الختم الفلسطيني، مثله مثل الكوفية والعلم، يمثل رمزاً معترفاً به دولياً يسعى الاحتلال لاقتلاعه.
  3. عرقلة العمل الإداري: محاولة افتعال أزمات متتالية لتعطيل إدارة المعبر ورفض وجود شعار السلطة الفلسطينية.

السياق القانوني والسياسي

يذكر أن السلطة الفلسطينية كانت قد اعتمدت مسمى "دولة فلسطين" في كافة وثائقها وأختامها الرسمية بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012، الذي منح فلسطين صفة "دولة مراقب".

وتعد "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، برئاسة علي شعث، أحد الهياكل المقترحة للمرحلة الانتقالية، إلا أن سلطات الاحتلال لا تزال تمنع دخول أعضائها إلى القطاع، مما يعزز الفرضية القائلة بأن إسرائيل تسعى لفرض واقع إداري مشوه بعيداً عن التوافقات الوطنية الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *